الإعفاء من حزام السلامة في القانون المغربي: حقائق قانونية يجب أن تعرفها (2025)

  يمثل موضوع الإعفاء من استعمال حزام السلامة في القانون المغربي نقطة خلاف متزايدة، ويثير تساؤلات حول موقف التشريع منه.
  تتصاعد الاستفسارات حول مدى مشروعية قيام الأعوان المكلفين بمعاينة مخالفات السير بتحرير المخالفات بحق السائقين والركاب غير الملتزمين باستعمال حزام الأمان أو السلامة في الأماكن التي تقتضي ذلك، لا سيما في الحالات التي يقدم فيها هؤلاء أعذارًا يعتقدون أنها تقتضي الإعفاء، مثل وجود حالات صحية أو مرضية ظاهرة.
شروط الإعفاء من وضع حزام السلامة أو الأمان في القانون المغربي
الإعفاء القانوني للسائق أو الراكب من إلزامية حزام السلامة في المغرب

1. القاعدة العامة: إلزامية استعمال حزام السلامة على الجميع

  الأصل في القاعدة القانونية أن استعمال حزام السلامة إلزامي على جميع مستخدمي المركبة، سواء كانوا سائقين أم ركابًا.
  وقد نصَّت المادة السابعة (7) من المرسوم رقم 2.10.420 على ما يلي:
☚ «يكون استعمال حزام السلامة من قبل السائق والراكب بالمقعد الأمامي إجبارياً، داخل التجمعات العمرانية.
  يكون استعمال حزام السلامة من قبل السائق وركاب المقاعد الأمامية والخلفية إجبارياً خارج التجمعات العمرانية.
  يُمنع استعمال حزام السلامة دون ربطه جيداً أو وضع حزام الكتف تحت الذراع أو وراء الرأس عوض وضعه على مستوى الصدر ...».

2. الاستثناء القانوني: حالات الإعفاء من حزام السلامة والشروط المطلوبة

 أورد المشرِّع استثناءً يقضي بإعفاء بعض الأشخاص من الإلزام المذكور.
  ويُقصد بالأشخاص المعفيون من الإلزام المذكور، أولئك الذين يُقدِّمون ما يثبت حصولهم على تعليمات طبية تمنعهم من استعمال الحزام بشكل دائم أو مؤقت. ويُشترط في هذه التعليمات أن تكون مُثبَتة بشهادة طبية يُحدَّد نموذجها بقرار مُشترَك بين وزير التجهيز والنقل ووزير الصحة.
  وبعبارة أخرى، لا تُعتبر الشواهد الطبية العادية سندًا كافيًا لإعفاء سائق المركبة أو راكبها من استعمال حزام السلامة.
  وقد نصّت الفقرة الرابعة من المادة السابعة (7) من المرسوم رقم 2.10.420 على هذا الاستثناء بالقول:
☜ «يُعفى من الإجبار المذكور الأشخاص الذين يُثبتون توفُّرهم على تعليمات طبية تمنع استعمال الحزام بصفة دائمة أو مؤقتة. وتُثبَت هذه التعليمات بتقديم شهادة طبية يُحدَّد نموذجها بقرار مشترك لوزير التجهيز والنقل ووزير الصحة».

3. غياب الشهادة الطبية النموذجية للإعفاء من حزام السلامة: موقف القانون من الأعذار الظاهرة

  بما أن النص القانوني واضح في هذه المسألة، فإن جميع المخالفات التي يحرّرها أعوان المراقبة الطرقية بحق غير الملتزمين بإلزامية استعمال حزام السلامة تظل صحيحة، ما لم يقدم الشخص ما يثبت إعفاءه، وفقًا للنص القانوني المحدد. هذا ينسحب حتى لو كان لديه في الواقع عذر ظاهر يُحتج به كالمرض أو حالة صحية مماثلة (كالحمل).
  كما لا يجوز لهؤلاء الأعوان الاجتهاد في تقدير جدية الأعذار المقدمة إليهم في غياب الشهادة الطبية وفق النموذج المنصوص عليه قانونًا.

4. العقوبة المترتبة على مخالفة إلزامية استعمال حزام السلامة

  تجدر الإشارة إلى أن مخالفة إلزامية استعمال حزام السلامة، سواء من طرف السائق أو الراكب، تُعد مخالفة من الدرجة الثانية، وتُفرض عليها غرامة تتراوح بين 500 و 1000 درهم، وفقًا للمادة 185 من مدونة السير، مع إمكانية تسوية المبلغ إلى 300 درهم في حالة الأداء الفوري.

خلاصة القول، إذا كان الشخص يُعاني من حالة طبية تمنع ارتدائه حزام السلامة، فعليه الحصول على شهادة طبية نموذجية تثبت ذلك، تكون مطابقة للنموذج المشار إليه سابقًا. وفي حال عدم توفّر تلك الشهادة، يحق لعون المراقبة تسجيل المخالفة لعدم امتثاله لأحكام القانون.
لذلك، من الأهمية بمكان التأكيد على إلزامية تطبيق القانون على جميع الفئات دون استثناء، بما في ذلك: سائقو سيارات الأجرة، سائقو مركبات المصلحة العامة والإسعاف (باستثناء حالات التدخل الطارئ)، وسائقو وركاب حافلات النقل الطرقي... فتطبيق القانون بإنصاف على الجميع يرسخ مبدأ سيادة القانون وحماية حقوق ومصالح المجتمع العامة.

⏤ والآن، نودّ أن نسمع موقفك: هل واجهت موقفاً على الطريق مع أعوان معاينة المُخالفات يتعلق بإلزامية حزام السلامة والإعفاء منه؟ 
نرحب بمشاركتكم لآرائكم وتساؤلاتكم في المكان المخصّص للتعليقات أدناه.

 آخر تحيين للمقال تم بتاريخ: 2025/10/19.

ミ المصادر: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
◈ القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.10.07 في 26 من صفر 1431 (11 فبراير 2010)، والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 5824 بتاريخ 8 ربيع الآخر 1431 (25 مارس 2010)، الصفحة 2168.
◈ المرسوم رقم 2.10.420 بتطبيق أحكام القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق بشأن قواعد السير على الطرق، الصادر بتاريخ 20 شوال 1431 (30 سبتمبر 2010)، منشور في الجريدة الرسمية عدد 5878 الصادرة بتاريخ 21 شوال 1431 (29 سبتمبر 2010)، الصفحة 4433.
Achraf Lamine
Achraf Lamine Legal Researcher and Master of Laws (LL.M.) holder, specializing in the analysis of legislative texts and judicial precedents. I dedicate my expertise at "Arable Law Hub" to simplifying legal culture and making it accessible to everyone, driven by the conviction that legal awareness is the fundamental cornerstone of the rule of law.
More about the author ➚

Post a Comment for "الإعفاء من حزام السلامة في القانون المغربي: حقائق قانونية يجب أن تعرفها (2025)"